جزء الخامس عشر : حاروغ
خنزرت فيه وقلت : جرب ...
فديك لحظة وقفنا بجوج بقى كيشوف فيا
ونشوف فيه ، لاح شكارة و شنق عليا وزرع ليا جوج بلخفة ، مع غنستوعب انه ضربني
تاغنتكى عليه بكود لنيف خلاتو ارجع لور ، لحت شكارة حيدت فيستا بزربة ، وخطفتو من
رجليه طاح الارض ، بركت فوق كرشو وبديت ندخل ليه فكروشي وكاع غضب لكان فيا ديك
لحظة خرجتوا فيه ...
بقيت كنعطيه وانا كنفكر فغدر سارة ،
وانا كنفكر ففلوس لعطيت لبراهيم ، وانا كنفكر فخوف ورعب من لمياء ياكما قالتها لشي
واحد ، تسدوا عينيا و كانت فرصة نخوي جام غضبي وتوتري فهاد مخلوق .. لكن فلحظة حرك
راسو وضربت يدي بالارض بقوة ، طلع معايا لكمة لمشوار خلاتني نعض لساني ، عاودتو
بليد لخرى لكنه عاود حرك راسو وضربت تاني الارض ، فقدت سيطرة فديك لحظة .. قلت
نازل نازل غاندخل فوالدين مو براس ، نزلت براسي ، لقيتو تاهو ناوي اضربني براس ،
طلقاو ريوسة وتسمعات بحال داك صوت مني كضرب راسك مع حيط ....
طحت الارض ، شديت جبهتي وكان واحد
الالم لايطاق ، ناض حميد دايخ وهو كيتمايل بحال شي سكران كان جاي لجهتي ، لكن
سرعان جاو جوج "لحيا" فكونا بقى كيسب والعن تأنا نسب فيه بغوات ديك هدرة
"ابلاتي على موك" واتحلف عليا ، خديت شكارتي وفيستا وباعدونا لحيا ..
مشيت لبلاكة ، شديت طوبيس فواحد حال يرثى لها لساني وراسي كيعطوني صداع وجهي حمر
بضرابي وعيني ليمنيا زركة ، رغم ذلك كنت من ضروري نحضر لكنازة ، ومن مفارقات عجيبة
هو ان حميد كان معايا فنفس طوبيس مهدرت معاه ماهدر معايا ...
وصلنا لبلاكة معلومة هبطت وكنت عارفو
تابعني غي داير راسي مشيفوش ، بقيت غادي كنخيط دروبة الى بان كيطون عرفتو انه هو حيث
فيامات فاش كنت كنهدر معاها قالت انها كتسكن فهاد نواحي ، مهم قاديت حالتي مسحت
وجهي ودخلت لكيطون ، بان ليا مدير وبعض موظفين شادين طبلة ، مشيت بركت حداهم ،
مدازش بزااف تاع وقت تابرك حداية حميد ، مع وجوهنا زركين عامرين بضرابي وحوايجنا
مكمشين ، بقى مدير غي كيشوف فينا ...
بداو طلبة وبدينا كنسمعوا
"قرءان" و امداح نبوية ، وكان حداهم راجل فمقتبل عمر كيبكي ، عرفتو باها
حيت كان كيبكي بواحد طريقة خلات كل من فكيطون اتأثر ، خيبة تكون فجنازة واكون عندك
يد فموتها ، خيبة تشوف الاب كيبكي بهاد طريقة على بنتو وحيدة ونتا سبابو ، حاولت
نجبد ذرة ضمير بقات عندي لكن بصراحة كنت كتصنع ، كنت كتصنع الم فقلبي ، مكنتش كنحس
براسي مسؤول فموتها ، ماشي انا لخنقتها او خشيت سكين فعنقها ، هي ماتت او اجلها
ببساطة سالا ... لكن من باب دوك شهرين لدوزات معانا و ولف لدار بيناتنا علاش مكنحس
انها بقات فيا وغاتخلي بلاصتها ، واش كنت قاصح قلب هكا قبل مانلقى كتاب ؟..
سولت بعض حاضرين كيفاش ماتت ، لكن
تاواحد فيهم ماكان عارف ، شوية هز الاب ميكرو وقال بصوت متهدج : سلام عليكم شكرا
ناس لحضرو فهاد جنازة شكراً للموظفين مصلحة لكانت بنتي كتسطاجي معاهم قلت هاد كلمة
حيث عندي طلب واحد (خدى نفس وسكت للحظة وكمل) أي واحد غلطات بنتي فحقو او ساءت ليه
انا مستعد نعوضو و نخلص من لحمي غي اسمح .. غي ... بدات يدو لهازة ميكرو كترعد تم
كمل وقال : ماتت صغيرة .. لاح ميكرو وانهار بلبكاء ، شفت ناس لحداه كلهم بكاو ،
مدير لكنت كنقول دائما قاصح ولي مكانت عندو تعلاقة بيها دفن وجهو فيديه ، بل
شماكرية لجاو على قبل عشى كانوا ماقدرينش اخبيو دموعهم ، لكن علاش انا لا ، علاش
مكنحسش بحالهم ، كنحس براسي غريب وسطهم ..
ساد واحد صمت فكيطون كامل ، ومكنتش
تانسمع سوى صوت نواح وبكاء ، الى نحطوا عشى ، كلينا تم دعينا وقبل مانخرجوا بشوية
جا واحد شاب لطبلة ديالنا وقال : توما هو موظفين لفمصلحة ضرائب ؟
جاوبو مدير وقال : اييه !
قال : نقدر نعرف شكون فيكم كريم ؟
دور مدير راسو لعندي ، شافيا شاب وقال
: نتا هو كريم ؟
حركت راسي بأه ..
قال : بغيت دقيقة من وقتك ..
وافقت وخرجنا من كيطون كان شاب مطلع
شعرو وعندو واحد لحية خفيفة لابس جلابية بيضة فيها خطوطة بزرق بقيت تابعو وانا
كنتسائل باش عرف اسمي ؟ ، وقفنا فراس درب فواحد فبلاصة خاوية شوية تكى على حيط شعل كارو ، مد
ليا كارو وقال : واش كتكمي ؟
خديت كارو وشعيلة ، وقلت : شنو حب خاطر
؟
تنهد وقال : انا هو لكنت داوي فلمياء
وهاد اسبوع كنت موجد نخطبها ..
شفت فيه وفخاطري كنقول "وانا مالي
؟" ابتسمت ابتسامة صفرة و قلت ليه متشرفين ، باش ماتت مسكينة ؟
قال : حرمة ميت خاصها تحترم ..
هنا فهمت انها ماتت موتة بشعة مخصهاش
تقال ، حنيت راسي كنْدّٓعي تأثر وقلت : الله يرحمها ...
قال : دوات ليا عليك بزااف قبل ماتموت
قالت ظريف وكتبغي تعاونها ومخلات مدحة الى مدحاتك بها لكن من رفضات تخطبها قلبتي وجهك
!!
شفت فيه ولمست من لكنة ديالو بحالا
باغي اضارب ، حاولت نهدأ موقف وقلت : ماقلبتش وجهي فاش قالت لي انها مواعداك لزواج مابقيتش
طرحت ليها موضوع وبقات هدرتنا فحدود عمل ..
قال : عاودات ليا كلشي شي بنت قلبات
عليك وبقى فيك حال ، لكن مجايش نهدر معاك فهاد موضوع ...
قلت : واشمن موضوع ؟ ..
قال : لبارح فليل بساعات قليلة قبل
ماتموت ، تاصلت بيا وكانت نبرتها مخلوعة ، حكات ليا على شي كتاب قديم فيه أسماء
كتعرفهم وطوابع خلعوها مني بركات مع راسها فكرات لقات اصحاب هاد اسماء شي دخل فيه
حمار خضارة ، شي طاح فقادوس، وشي عضوه لكلاب ، واغلبهم مواظفين خدامين
معاها وكتعرفهم مزيان ، وقالت : انه مستحيل اكون هادشي كولوا صدفة بل
ْ"بِفْعل" كتابك لقاتو فشكارتك اسي كريم ...
كانت صدمة مابعدها صدمة ، لكني حاولت
منبينهاش وقلت بتبهليل : اشمن كتاب ؟ نتا كتأمن بهاد خرافات ؟
قال : عرفتي قبل ماتقطع عليا اش قالت ؟
قالت كنحس بأنهم حضييني ، كتحس بموصيية غاتوقع ، مافهمتش كلامها فديك لحظة وقلت
ليها: غي وسواس هداك ، دازو ساعات قليلة حتى جاني اتصال من مها وقالت انها ماتت ،
بداو عينيه كيغرغرو وكيشوف فيا بنظرة حبيب لفقد حبيبتو ..
سرطت ريقي وحاولت نرتب افكاري ، كنت
متوتر وخايف لازلق ليا لساني ونفضح راسي ، وفحركة غير متوقعة مديت يدي لعندو عنقتو
وانهار عليا بلبكاء ،قلت : انا حاس كيما نتا حاس دابا ، فراق صعيب ولكن هادي حياة
بنت كانت ظريفة ومن احسن خلق لله ، بغاها ربي لعندو وخاصك تصبر ،(تباً مني طاح
عليا هاد كلام) ، درت يدي فوجهو وقلت : الى بغيتي زورنا فلبيرو ومستعد نوريك جميع
كتب امكن لمياء قصدات الارشيف حيث هو اقدم شئ فمصلحة فيه اسماء موظفين ..
قال : ولكن هي قالت كتعرف اغلب موظفين
وشي اسماء عمرها شافتهم ..
قلت : مصلحة عندها شحال من فرع ،
بمناسبة سميتي كريم (كنية) ونتا (قلت سمية وكنية يعني تاهو ايفهم بلي خاصو اعطني
اسم كامل) ..
شافيا بنظرة متسغربة وبقى ساكت للحظة
تا قلت هاد خينة عاق بيا شوية قال : ياسين زعتري ...
حسيت بقلبي ضحك من داخل وانا خاطري
كنقول مشيتي فيها ابا ياسين ، مديت يدي سلمت وقلت : متشرفين اي مساعدة او شي حاجة خاصك
قيدت نمرتي عندك ..
قال بابتسامة وعينين عامرين دموع :
شكراً وسمحلي لا صدعتك
قلت : ماشي مشكل ..
قالي : مغاديش ؟
قلت : نكمل هاد كارو وهاني معاك .. بعد
مني بخمسة خطوات ، رجعت انا بخطوة لور تخبيت فدورة ديال دريبة تحنيت وقلت ضروري
مخاصو اسكت جبدت كتاب بزربة كتبت اسمو فصفحة 12 تحت اسم معشقتو ، سديتو و رديتو
لشكارة لحت كارو ولحقت عليه بخطوات سراع ، سلمت عليه وعزيتو فلحبيبة ودعيت معاها
برحمة والله الطف بينا مني تجي نوبتنا ، عنقني وقال : نتا ولد ناس ..
ودعتو ورجعت فحالي لدار وانا مهلوك نفسيا وجسديا
، درت ثلج لدوك ضرابي ، قسيت مزيان ودخلت لبيتي ، وانا كنحس براحة نفسية ، اخيراً
كاع لعارفين شوية على هاد كتاب غانصيفهم ، لحت شكارة فوق سداري بدلت حوايجي بحوايج
خفاف ، وتكيت وانا فيا موت نعاس لكن قبل مانعس ضروري منتأكد من طبعة, ضروري مانتأكد انه لحق على حبيبتو ، حليت كتاب
صفحة بصفحة وانا كندندن وصلت صفحة 12 وبدون مانعشر تحل فمي وفنفس وقت جاني ضحكة
وحسيت بشمتة ولقالب حيث شفت اسم ياسين
تمحى ......
****
**** **** **** ****
