جزء التاسع : حاروغ

0



 جزء التاسع : حاروغ



بقى كيغوت واهز فيديه وانا كنشوف فيه ، حتى سالا وقالي تفضل لمكتب ديالك ! عطيتو بظهر وقلت : الله اهديك عليا اولد لحسن ....
قال : اش قلتي ؟

درت راسي ماسمعتوش خشيت لكتاب فشكارة وخرجت بدون منجاوبوا ، دزت على الهام ، كنت بغيت نسول فيها غي من باب صواب ، كان وجهها شاحب وباينة عليها مضيومة...
قلت ليها : على صباح تقمعني ماشي حشومة عليك وانا لكنت عوال ليوم الى ماجتيش نزورك لسبيطار !
هزات راسها فيها و قالت : سمحلي بزااف راني مغيّْرة هاد يامات ، شي مشاكل ورجلي كتعطني صداع ، كريم سمحلي ..
قلت : مكاين باس ، على اش وقع رجلك ؟
قالت : تلوات ليا قالوا ليا فلول تهرسات ، لكن مني درت ليها سكانير قالوا عظم تشقق مي دابا حمد لله ...
قلت : الهام خاصك اي حاجة نعاونك ولا بغتني نوصلك لدار متحشميش مني ..
حركات راسها بأه وقالت : ربي اخليك ..

رجعت لبيرو ديالي وانا فقمة فرح ، حطيت فيستا فكرسي وكفضت كمام قميجة ، لحت كتاب فوق بيرو ، وحليت صفحة لفيها اسم مدير ، ضحكت ديك ضحكة خبيثة وقلت : لحسن ومليكة ......

لبارح كانت طريقة لقال ليا براهيم اقل مايقال عنها انها بسيطة لكن مانكذبش خلاعاتني ، نطفي ضو ونسد شراجم ونجر خاميات تاولي بيت مظلم تم نحط لكتاب قدامي ونبعد منو بثلاثة شبورة ، نبرك ونقول ثلاثة كلمات بصوت مسموع ، كلمات مفهمتهمش فقط براهيم كتبهم بلعربية وحفظتهم حرفيا ، درت داكشي لي قاليا ومني قلت كلمات ومع ظلام وكتاب بعيد مني فقط بثلاثة شبورة ، سمعت صوت شي حد بحالا كيحل كتاب وكيسدو ، مدازش بزاف تاع لوقت حتى اختفى داك صوت ، شعلت ضو وانا رعب شادني سيفط ميساج لبراهيم وعاودت ليه اش وقع ، قالي : دابا كتب اسم وكنية فصفحة لبغيتي تم قرب من داك شخص وخلي قرين ديالو اتكلف ..
قلت بصدمة : قرين ديالو هو لغايكتب اسم اب وام ؟ ..
قال : اه ، بشرط ميفوتش قربك منو سبعة خطوات اقدرو وقعوا حوايج اخرين هاد ليلة ماتديش عليهم...

بقيت كنشوف فلكتاب وانا ساهي وكنقول فخاطري ان قرين مدير هو لي كتب لي اسماء والدين ديالو ، كان خاصني نقرب منو حيث قرين معروف انه مكيبعدش على شخص حتى يموت وهو لعارف شادة وفادة علينا ... ، دابا اي واحد باغي نكتب اسمو وماعرفش اسم اب وام ، نكتب فقط سمية وكنية فصفحة لبغيت تم نقرب منو ...

داز نهار فعمل ، وفوقيت استراحة كتبت تاني اسم حميد غي باش نتأكد واش نقدر نكتب نفس اسم شحال من مرة ، مشيت تغديت ومني رجعت حليت كتاب لقيت سميتو تمحات، هنا فهمت انه ميمكنش اسم اتعاود فهاد كتاب ..

بقيت خدام وانا كنتسنى نسمع خبار على لقرع واش غادي اوقع ليه ، خانة خامسة تختمات وصفحة لكتبت اسمو فيها هي صفحة تاسعة تحت اسم "سارة سروتي" ، ومغاندمش عليها خصوصا اش دوز عليا هاد صباح ..

دقات ستة وخرجوا جميع موظفين ماعدا انا وحميد لعندنا خدمة معطلة ، كان حميد كيشوفهم خارجين وحس بلحكرة وهو اقول : سير القرع لهلا ارحم فيك شي عظم ، سير بغيت ربي انزل عليك شي موصيبة ، مع بغيت ازيد دعوة وهو تحل باب بجهد من موظف خدام معانا وكانت ملامحو مرعوبة بقى كيلهث تاقال : مدير طايح فشارع ... شافيا حميد وقال : ياربي سلامة .. خرجنا بزربة من مصلحة و لقينا موظفين وبزااف بنادم مجموعين قدام مقر عمل ولاحظت جوج طمبيلات داخلين فبعضياتهم فمكان بعيد شوية على تجمع ..

بقينا كنتنخششوا انا وحميد باش نشوفوا اش وقع ! ، وصلنا بلاصة وضحات لنيا فيها رؤية ، شد حميد فراسو وقال "يالطييف" ، كان مدير طايح و فرسوا تقبة كبيرة كيسيل منها دم بغزراة ، وكان جزء من مخو كيبان كيحاول اتنفس مكيقدرش ، كان منظر بشع خلاتني انا حميد نخرجوا من وسط ناس ، بركنا فطرطورا وكان حميد شاد فراسو كيترعد ومصدوم ، قلت لحميد : شوف اصحبي جوج طومبيلات بعاد فين طايح مدير وتاوحدة من دوك طومبيلات ما ديالو ؟ واش دخلات فيه شي وحدة وسيفطاتو تال هنا ؟

نقز عساس لحاضي داك شارع كان حدانا ، قال : ماشي طومبيلة لدخلات فيه ، راه مدير مني بغى احل طومبيلتو دوك جوج طومبيلات دخلوا فبعضياتهم وفلت واحد "بنّو" منهم بسرعة وجى فمدير ...

شافيا حميد وعينيه كيدمعوا وقال : كريم أنا سبب ....



يتبع
 ......







**** **** **** **** ****